القاضي التنوخي

129

الفرج بعد الشدة

الباب التّاسع من شارف الموت بحيوان مهلك رآه فكفّ اللّه ذلك بلطفه ونجّاه 409 آلى على نفسه أن لا يأكل لحم فيل أبدا حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الشاهد المعروف بابن الطبري « 1 » ، قال : حدّثنا جعفر بن محمد الخلدي الصوفي « 2 » ، [ قال حدّثنا إبراهيم الخوّاص الصوفي « 3 » ، رحمه اللّه تعالى ] « 4 » قال : ركبت البحر مع جماعة من الصّوفيّة ، فكسر بنا المركب ، فنجا منّا قوم على لوح من خشب المركب . فوقفنا على ساحل لا ندري في أيّ مكان هو ، فأقمنا فيه أيّاما لا نجد ما نقتاته ،

--> ( 1 ) أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد بن أحمد الطبري : أحد الشهود ببغداد ، أمّ الناس بالمسجد الحرام ، أيّام المواسم ، وكانت داره مجمع أهل القرآن والحديث ، ترجم له القاضي التنوخي في القصّة 6 / 7 من كتاب نشوار المحاضرة ، ونقل عنه كثيرا من القصص ، وترجم له الخطيب البغدادي 6 / 19 . ( 2 ) أبو محمّد جعفر بن محمّد بن نصير بن القاسم الخوّاص الصوفيّ ، المعروف بالخلدي : ينسب إلى محلّة الخلد ببغداد ، سافر كثيرا ، وروى علما جمّا ، وحجّ ستين حجّة ، ترجم له السمعاني في الأنساب 205 ، والخطيب في تاريخه 7 / 228 والمنتظم 6 / 391 ، وروى عنه القاضي التنوخي كثيرا من القصص في نشواره . ( 3 ) أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل الخوّاص الصوفيّ : كان أوحد المشايخ في وقته ، من أقران الجنيد ، ولد بسرّ من رأى ، وتوفّي بالريّ سنه 291 ( الأعلام 1 / 22 ) . ( 4 ) الزيادة من غ .